200

Les lumières révélatrices de ce qui est dans le livre 'Lumières sur la Sunna'

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Enquêteur

علي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٦٤]»، وقال: سبحانه: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ [المنافقون: ٥]، وقال تعالى في يعقوب وبنيه: ﴿قَالُوا يَاأَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (٩٧) قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [يوسف: ٩٧ - ٩٨].
وتواتر في السُّنة طلب الصحابة من النبيّ ﷺ أن يدعو لهم بالسُّقيا وغيرها. وأمرنا النبيّ ﷺ أن نسلّم عليه في التشهد، وبالصلاة عليه والدعاء له عقب الأذان، وغير ذلك مما صورتُه طلب الدعاء.
ثم ذكر خبر أنس الذي في «صحيح البخاري» (^١) أن عمر قال: «اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا ﷺ[ص ٨١] فتسقينا، وإنا نتوسَّل إليك بعمّ نبينا فاسقنا» وزعم أنه لا يصح، وعارضه بروايات منها: عن خوَّات قال: «خرج عمر يستسقي بهم فصلّى ركعتين فقال: اللهم إنا نستغفرك ونستسقيك، فما برح من مكانه حتى مُطِروا» (^٢).
أقول: لا أدري ما سنده (^٣)، ولو صح فلا يعارض خبر أنس، فقد تكون واقعة أخرى، فإن عمر لبث خليفة عشر سنين، وقد تكون واقعة واحدة اختصر خوَّات في ذكرها.

(^١) (١٠١٠).
(^٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في «مجابو الدعوة» (٤٣)، ومن طريقه اللالكائي في «كرامات الأولياء» (٦٩).
(^٣) في سنده عطاء بن مسلم الخفّاف متكلّم فيه من جهة حفظه، قال في «التقريب»: «صدوق يخطئ كثيرًا». وفيه أيضًا شيخه عبد الله العمري، وهو ضعيف.

12 / 159